السبت، 28 فبراير 2009

بطل هذا الزمن II

هنا
وحيدا، كما دائما
يظللني الليل، يحتضنني ظلامه
ويعطيني دروسا في الرحيل
ما تبقى من النهار قليل...
قليل
ضجيج يعاند النوم
أحداث تحاول أن تجد الى ذاكرتي سبيل.
فوق هذا السرير، أو تحته
لا فرق
أتردد
أؤجل إنتحاري الى يوم آخر
لعله يوم صلب السيد المسيح
أو ربما، بعد التفكير، ربما يوم قيامته
كرجل شمع أتمدد
و البرد سكاكين لهب
تقلمني
هذه يدي هناك
تحضر كوب قهوة
غريب، عتم النوم أمام إغراء الكوب
يتبدد
استسلم
أنهض من سريري
تشرق في غرفتي شمس صغيرة
زرقاء بلون البرد
رأيتني أسرع .... أسدل الستائر
لا أريد أن أوقظ صخب المدينة
لا أريد لحياتكم أن تلون شمسي
لا أريد لنومكم أن يبلل يقظتي
ليلكم طويل
و إحتمالاتي عديدة
لم يبقى منه ومني الكثير
ارحل بعد أن تولد القصيدة كاملة
- بعد التفكير-
ربما ناقصة قافية
رصاصية بلون الوقت
أمسك قلما
ارسم شجرة في آخر السطر
شجرتي لا سماء فوقها لا غيوم
شجرتي لا عصافير فيها
ولا هي مخبأ للنجوم
أرتاح في ظلها.
لم يبقى مني الكثير
عينان متقدتان، تحدقان
فلا تقعان إلا على ما هو غريب
لم يبقى مني الكثير
وتراني ألهو بأوراقي القديمة
ويلهو بي حب قديم
يطرق الباب....
أنتفض أجمع أجزائي
تلك الشمس أعلقها في لوحة الحائط
يطرق الباب من جديد
أمسح دمعة تسللت الى عيني
أفتح الباب
فلا أجد أحد

شرق/ غرب

شرق/ غرب
١. شرق
وتد
يحرس الغربة الأخيرة
للخيمة الأخيرة
ويحرس بقائها هنا
و بقائنا خارج الزمن
وتد
يحرس صحرائنا
من فكرة غيمة
وفكرة مطر قد تحمله
يحرس الجاهلية الأولى
وجاهليتنا المستمرة
وتد
زرعنا الى جانبه
بئر نفط
ناطحة سحاب
ثم مضينا الى كتب فقهائنا المحنطة

الأحد، 22 فبراير 2009

اعطيني دمعتين
و ارحلي هذا المساء
دمعتين
لأروي تربة رجولتي
بيد أرفع انكسارك
و أعلق بيد أخرى مشنقتي في الفضاء
عند بدايتك
تعلينين نهايتي رجلا
أقول أنت لي
و تقولين لك حرية أن تقول ما تشاء
بين يديك
أقول أني الرجل الأول و الأخير
و تقولين ضاحكة هازئة
أنت رجل آخر على هذه الزهرة جاء
اعطيني دمعتين
أعلقهما في عروة الأفق نجما
يربط زرقة البحر بزرقة السماء
دمعتين
تختصران كل ملوك هذا الشرق فيا
كل هذا التاريخ و هذه الأسماء
و قبل أن يختنق حبري بدمع الكلمات
اعطيني دمعتين
حطميني
...و خذي مني لحائط غرفتك حبيبتي فسيفساء
...