هناوحيدا، كما دائما
يظللني الليل، يحتضنني ظلامه
ويعطيني دروسا في الرحيل
ما تبقى من النهار قليل...
قليل
ضجيج يعاند النوم
أحداث تحاول أن تجد الى ذاكرتي سبيل.
فوق هذا السرير، أو تحته
لا فرق
أتردد
أؤجل إنتحاري الى يوم آخر
لعله يوم صلب السيد المسيح
أو ربما، بعد التفكير، ربما يوم قيامته
كرجل شمع أتمدد
و البرد سكاكين لهب
تقلمني
هذه يدي هناك
تحضر كوب قهوة
غريب، عتم النوم أمام إغراء الكوب
يتبدد
استسلم
أنهض من سريري
تشرق في غرفتي شمس صغيرة
زرقاء بلون البرد
رأيتني أسرع .... أسدل الستائر
لا أريد أن أوقظ صخب المدينة
لا أريد لحياتكم أن تلون شمسي
لا أريد لنومكم أن يبلل يقظتي
ليلكم طويل
و إحتمالاتي عديدة
لم يبقى منه ومني الكثير
ارحل بعد أن تولد القصيدة كاملة
- بعد التفكير-
ربما ناقصة قافية
رصاصية بلون الوقت
أمسك قلما
ارسم شجرة في آخر السطر
شجرتي لا سماء فوقها لا غيوم
شجرتي لا عصافير فيها
ولا هي مخبأ للنجوم
أرتاح في ظلها.
لم يبقى مني الكثير
عينان متقدتان، تحدقان
فلا تقعان إلا على ما هو غريب
لم يبقى مني الكثير
وتراني ألهو بأوراقي القديمة
ويلهو بي حب قديم
يطرق الباب....
أنتفض أجمع أجزائي
تلك الشمس أعلقها في لوحة الحائط
يطرق الباب من جديد
أمسح دمعة تسللت الى عيني
أفتح الباب
فلا أجد أحد