الخميس، 24 سبتمبر 2009

ماذا سيكتب
من أدمن طعم المرارة
فوق شفتي هذا العمر
ونسي نفسه في أحزانها
من ذهب إلى أقاصي القلب
ولم يجد ما يغرف منه إلا الطفوله
فشرب، وثمل من بئر حنينها
ماذا سيكتب
من أشعل سيجارة أيامه
وأغرم بدخانها

الخميس، 30 يوليو 2009

أحمر

الخوف، كل الخوف
على من يغطيهم تراب الشوارع
منك أنت
فالفقير، و إن لم يجد قوت اليوم
لا يأكل من لحم الفقير
علمه إنتظار الرغيف

معنى الصبر
و تعلم من طول النهار
أسرار الصوم
عراه الجوع من حقده
و من حبه
ومن تقاسيم وجهه
و تراه لا يلقي على أحد اللوم
الفقير
يسعى في الأرض
حتى يدركه التعب
يغمس أحلامه بالموت
و يخلد للنوم

الخميس، 11 يونيو 2009


يكفيني
خطين متوازيين

فوق كف الورق
أو حتى عناق سماء و بحر
عند مستحيل الأفق
يكفي أنك نجمة ليلية
و أنا آخر الشفق
لأعرف أني على موعد
معك

الثلاثاء، 5 مايو 2009

سيدي الجنرال
إنظر خارج النافذة
إنظر خلف التلال
لم تمر حربنا من هنا
والعنب نضج بلا نار في هذه الكروم
من بعيد، تكاد تظن كل القطافين أطفال
سيدي الجنرال
محطة أخرى
حرب أخرى انتهت
ما أجمل الرجوع ولو في قطار صدء الحديد
ومن يجوب العالم كجندي
سيرى الأمور بشكل جديد
ربما قربه من اللاعودة
يدفعه الى التراجع عن تأكيد :
" أنا لن أتزوج سوى أمراة فائقة الجمال"
سيدي الجنرال
عيون جنودك تتطلع الى الأفق
كمن يتجنب النظر الى المقاعد الخاليه
كناطور لخشيته إن يجدها ناقصة
لا يجروء ويعد عناقيد الداليه
أو كمن في بداية جديدة يأمل
لكن، من أدى واجبه بشكل أكمل
جندي لم يعد، أم من حفظ مصادفة، حياة غاليه
إن جواب لهذا السوءال
سيدي الجنرال
هذه النجوم على كتفك خمس
هذه دموي على خدي لن تجففها الشمس
دقائق ونصل
اناشيد النصر صارت نثرات من الهمس
دقائق ونصل
بيت
حب
وفي الذاكرة غابة من الظلال
سيدي الجنرال

الجمعة، 27 مارس 2009

يتصاعد
وهج الكثبان الرملية
في عينيه
فيكاد يسيل  
جليد جسدها الشمالي  
العاري
يمد يده
فتضيع فوق ضباب قوامها  
تشده نحوها  
فتتوه في زئبق الأسرار  
ينغرس  
في واحة بياضها  
يبتعدان 
ينشق فجر بمساحة الجسدين  
و تذوب بينهما  
فضة الأقمار

الخميس، 19 مارس 2009

طريق مرصوف
بقطع معدن قديم
ترك الليل عليها
بعض الرطوبة
وخطر إنزلاق يتربص بالعابرين
الطريق يمتد ...فيمتد
قبة خضراء على اليمين
فوقها سماء لا أثر لله فيها
على الجانبين
مبان يتكىء بعضها
على بعض
شرفات خالية
إلا من أحاديث البارحة
رائحة بن صباحية، وزبدة محروقة
طاولة وعدد من الكراسي.
صبية يمر العالم بجانبها
تشعل سيجارة
تستغرق بفتات التفاصيل
ثم تتم بشاعرية ادهشتها
" الوقت، لعبة الشياطين المفضلة".
نسمة
تجد طريقها بين تمثال النصر المرمم
و المعبد اليهودي المعاد بنائه
وتسر لي بما يدهشها، فأبتسم.
وقع مزمن لأقدام مسرعة.
تغص القطع المعدنية بماضيها
بكل الجيوش التي من هنا مرت
و الى هنا أتت
و ترجع صدى دعسات مشرقي
/ يعيد رسم الحكاية
الممتدة بين لحظة خروجه من الأندلس
و عودته مهاجرا /
تغص القطع المعدنية بحاضرها
وترجع صدى دعسات مشرقي
/ وقف يراقب بطرف عينه
رساما يحاول جاهدا أن ينقل المشهد كاملا
فوق لوحة زيتية /

السبت، 28 فبراير 2009

بطل هذا الزمن II

هنا
وحيدا، كما دائما
يظللني الليل، يحتضنني ظلامه
ويعطيني دروسا في الرحيل
ما تبقى من النهار قليل...
قليل
ضجيج يعاند النوم
أحداث تحاول أن تجد الى ذاكرتي سبيل.
فوق هذا السرير، أو تحته
لا فرق
أتردد
أؤجل إنتحاري الى يوم آخر
لعله يوم صلب السيد المسيح
أو ربما، بعد التفكير، ربما يوم قيامته
كرجل شمع أتمدد
و البرد سكاكين لهب
تقلمني
هذه يدي هناك
تحضر كوب قهوة
غريب، عتم النوم أمام إغراء الكوب
يتبدد
استسلم
أنهض من سريري
تشرق في غرفتي شمس صغيرة
زرقاء بلون البرد
رأيتني أسرع .... أسدل الستائر
لا أريد أن أوقظ صخب المدينة
لا أريد لحياتكم أن تلون شمسي
لا أريد لنومكم أن يبلل يقظتي
ليلكم طويل
و إحتمالاتي عديدة
لم يبقى منه ومني الكثير
ارحل بعد أن تولد القصيدة كاملة
- بعد التفكير-
ربما ناقصة قافية
رصاصية بلون الوقت
أمسك قلما
ارسم شجرة في آخر السطر
شجرتي لا سماء فوقها لا غيوم
شجرتي لا عصافير فيها
ولا هي مخبأ للنجوم
أرتاح في ظلها.
لم يبقى مني الكثير
عينان متقدتان، تحدقان
فلا تقعان إلا على ما هو غريب
لم يبقى مني الكثير
وتراني ألهو بأوراقي القديمة
ويلهو بي حب قديم
يطرق الباب....
أنتفض أجمع أجزائي
تلك الشمس أعلقها في لوحة الحائط
يطرق الباب من جديد
أمسح دمعة تسللت الى عيني
أفتح الباب
فلا أجد أحد